حياة المسلم

يختص بالدين الاسلامى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زمن الخلفاء الراشدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 638
العمر : 33
الموقع : http://alrhma.4pnc.com/
المزاج : لا يتغير
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

مُساهمةموضوع: زمن الخلفاء الراشدين   الأربعاء 6 أغسطس 2008 - 13:23

بعد حروب طويلة في زمن أبي بكر و عمر رضي الله عنهما ، استولى المسلمون على تلك البلاد في سنة 72هـ و أذلوا من فيها من عشائر ربيعة ، تغلب و بكر و غيرهما ، و كانت ( قرقيسية)

البصيرة الآن هي المعقل لمن تحدثه نفسه بالشر منهم ، لوقوعها في رأس زاوية خطاها الفرات و الخابور و هي شرقي دير الزور نحو عشرة أميال ، فانتقضت عدة مرات ، فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بهدم قلعتها التي لم يبق الآن منها إلا أثر بسيط ، و تسمى اليوم‏

( البصيرة ) بالتصغير . و أما في زمن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، فقد حصلت فيها حروب صغيرة سنة 73هـ تلك الحروب التي سفكت فيها دماء عشرات ألوف من المسلمين ، و كشفت عن قلوب حانقة على الاسلام ، وجدتها فرصة انفجر فيها بركان غيظها على الدين الحنيفي ، و ابتدأ النزاع يستفحل منذ ذلك الزمن الى عصرنا هذا ، و الله اعلم بما بعده ، بحيث لم ير الاسلام في هذه القرون الاربعة عشر سعادة و طمأنينة إلا أدواراً متقطعة ، غالبها ممزوج بآلام تترى وويلات تتعاقب . دير الزور في زمن بني أمية عقب قتل الحسين رضي الله عنه في موقع الطف من أرض كربلاء 01محرم سنة 06هـ ندم الموالون له على تقاعسهم عن نصرته ، و رأوا ان هذا ذنب لا يغتفر إلا بتجريد الحسام في وجه الامويين ،حتى يأخذوا الثأر أو يموتوا ، و إن التوبة هي احد هذين الامرين ، لذلك سمي هؤلاء ( التوابون ) و بدأوا يجمعون قواهم تحت لواء سليمان بن صرد الخزاعي الصحابي الجليل رضي الله عنه ، و بايعوه على ذلك و ما برح امرهم بازدياد ، حتى اذا حلت سنة 56هـ اعلنوا الحرب ، و خرجوا من الكوفة باربعة آلاف على طريق الجزيرة ، حتى وصلوا رأس العين ، و هناك التقوا بالجيوش الاموية ، تحت قيادة عبيد الله بن زياد ، و بعد حروب طويلة كانت سجالاً ، انتهت في جمادى الاولى من السنة المذكورة بقتل سليمان رضي الله عنه و أكثر اعوانه و معظم جيشه . ثم تقدمت الجيوش الاموية نحو سوار العراق الذي كان شعلة نار تتأجج ورأى المختار الثقفي هذه الحال فرصة لما يريده من الملك وادعاء النبوة تحت ستار الطلب بثأر الحسين رضي الله عنه فجهز جيوشه بعد ذلك والتقى بعبيد الله بن زياد في السهول التي بين الموصل ونصيبين فقتل عبيد الله بن زياد واستفحل امر المختار حتى قتله مصعب بن الزبير ثم ان مصعباً قتل ايضاً وارسل الحجاج بن يوسف الثقفي الى العراق وبقي امر الجزيرة ووادي الفرات يدور بين هدنة واختلال حتى كان آخر خلفاء الامويين مروان الجعدي اميرها وفيها اعلن خلافته التي انتهت سنة 231 وبها انتهت الدولة الاموية . دير الزور في زمن الدولة العباسية كان هارون الرشيد الخليفة الخامس للعباسيين قد اختار الرقة مصيفاً له ولا زال باب بلاطه موجوداً شرقي المدينة متصلاً بها هدم الفرنسيون قسماً منه بمدافعهم اثناء حروبهم مع المرحوم حاكم بن مهيد شيخ عشيرة الفدعان سنة 9331 وكانت الرقة للرشيد العاصمة الثانية بعد بغداد ولكن هذا لم يمنعها من ان تكون منبعاً للقلاقل لان ما فيها من الخيرات الكثيرة يدعو الى سهولة القيام بالثورات واعلان العصيان على الحكام لعدم الاحتياج الى زاد او ماء بسبب كثرة الاشجار المثمرة من جميع الانواع لم يبق منها إلا شجر البطم الذي يصلح ثمره غذاء يخزن ويؤكل في الصيف والشتاء ويستخرجون منه زيتاً يأتدمون به لذلك نجد فيها الثورات متتابعة وكتب التاريخ ملأى بها : فمن ذلك في سنة 261 هـ ثار عبد السلام بن هاشم اليشكري في الجزيرة على المهدي العباسي وحاربه حتى اذا غزته قوته ورحل الى قنسرين بالقرب من حلب قتله هناك شبيب بن واج احد قواد المهدي . وفي سنة 171هـ خرج الضحضاح على الرشيد في الجزيرة ولكنه قتل في دروين من ديار ربيعة وقد انقطع النهر الذي يجري عليها وسمي باسمها نهر دروين وهو شعبة من الخابور يصب في الفرات تجاه البوكمال ولم يبق إلا آثاره حتى صار من الامثال خراب دروين وفي سنة 671 هـ خرج على الرشيد ايضاً الفضل ولكن لم يلبث الا يسيراً حتى قتل . وفي سنة 871 هـ خرج ايضاً بن طريف التغلبي وفتك في ابراهيم بن خازم بن خزيمة والى نصيبين واستولى على الجزيرة وارض السواد ولازال امره في سعة وملكه في انتشار ونفوذه في ازدياد ،حتى إذا هل شهر رمضان سنة 971 هـ أرسل الرشيد أحد قواده المشهورين يزيد بم مزيد الشيباني فمازال يجالده ويحاربه ،حتى خشي الرشيد أن يتفقا عليه لأن كليهما من ربيعة ،ولكن قتل الوليد ،ولذلك فإن الرشيد لما بلغه خبر موت الوليد اعتمر من ساعته شكراً لله تعالى ،وتوجه من حينه الى مكة المكرمة لأداء العمرة ،وقد تألم لقتله بنو ربيعة ،حتى قال الشاعر معرباً عن تأثرهم من هذه الحرب بقوله: وائل بعضها يقتل بعضاً لايفل الحديد إلا الحديدا ورثته أخته ليلى بالقصيدة المشهورة التي أولها : بتل تباتاً رسم قبر كأنه على علم فوق الجبال منيف ومنها البيتان المشهوران وهما: فيا شجر الخابور مالك مورقاً كأنك لم تجزع على ابن طريف فتى لايحب الزاد إلا من التقى ولا المال إلا من قنى وسيوف ولازال قبره على شاطئ الخابور بالقرب من (كوكب) وقد اعتبرته العامة مزاراً يتبركون به ويقدمون اليه النذور ،كما يقع في مصر .فإن المماليك قد دفن كثير منهم في المساجد أو فوق قبره قبة ،فيظنها الناس مزاراً للتبرك ،فيقدسونهم باعتبارهم أتقياء بررة . ثم مشى على أثر الوليد خراشة الشيباني ،فأعلن عصيانه على الرشيد في الجزيرة سنة 081 هـ ولكن لم يلبث إلا يسيراً حتى قتل . وأما مالك بن طوق فقد بنى الرحبة ،وهي قلعة كانت عل شاطئ الفرات وبعدت الآن عنها مسافة تقرب من ثلاثة أميال ،بنيت فيها مدينة تدعى الآن الميادين - على اعتبار الميل أربعة آلاف خطوة في كل تقدير أوردناه - وعصى فيها سنين عديدة ،وفي آخر الأمر غلب وحصل له العفو. ولما أعلنت الحرب بين الأمين والمأمون ابني هارون الرشيد ،لم يجد الخليفة الأمين من يلبي نداءه باخلاص ،إلا سكان دير الزور ،وكان نصر بن سيار العقيلي هو المعلن لنصرته بعد ماقتل ،سنة 891 إذ رأى نصر هذا أن دولة الامين أعجمية فأعلن عصيانه عليها حتى انه لما كلف بأن يبايع أحداً من خصوم العباسيين أبى ،وقال أن هواي في العباسيين وإنما حاربتهم محاماة عن العرب لأنهم يقدمون العجم ،وأقام في الرقة وفي حران وبقي سنين .ثم ضعف شأنه لأن أنصاره تخلوا عنه بسبب رأيه الذي أعلنه وكان أيضاًسبب عفو المأمون عنه ولازالت على هذا الحال حتى كانت سنة 656 هـ وفيها محا هولاكو الدولة العباسية من العراق ،وأخرب تلك البلاد ،ثم عقبه تيمورلنك سنة 408 فأكمل هدم مابقى من الآثار وتمزيق الانقاض ،ولم تبق إلا الاطلال فلا حول ولاقوة إلا بالله . بعد واقعتي هولاكو وتيمورلنك ،هجر أهل المدن المتخربة الصحارى واستبدلوا البنيان بالخيام وبيوت الشعر ،حتى أصبحوا الاكثرية المطلقة ،وعاشت بعد ذلك في عزلة عن العالم قروناً طويلة ،فوضى بلا حكومة وإما يحكم البلاد رؤساء القبائل ،ويسمى ذلك العهد بزمن «الفلت» أي لعدم خضوعهم للدولة العثمانية ،وانفلاتهم من قيودها الثقيلة ،وكانوا في غنى عن العالم كله ،بما تنتجه الأرض من الأغذية وزراعة القطن ،وتقوم به البلاد من المصنوعات والاعمال التي تكفيهم وتغنيهم عن جلب حوائجهم من قطر آخر .حتى انه كان في أغلب بيوت مدينة دير الزور والميادين والرقة مصانع نسج الصوف بحيث تكفي الحضريين والبدو المحيطين بهم ،فلم يحتاجوا الى غيرهم مدة الفوضى كلها ،وهذا هو الذي جعلهم يستطيعون الاحتفاظ بحياتهم الاستقلالية ،ويعدون لها العدد المادية ،على حسب وسعتهم ومايكفل لهم تأمين مايقصدونه فإنك تجد المدينة القديمة متراصة على بعضها ،وبعبارة أفصح مجموعة حجرات فوق كل حجرة غرفة أو سهوة - أي جزء غرفة- والشارع لايزيد على ثلاثة أذرع ،ليسهل تعاونهم مع بعضهم ،فقد كان الفلاح يحرث أو يحصد وهو متنكب بندقيته متقلد حسامه ،ومثله العامل ،خشية من الطوارئ ،فقد كانوا مزارعين أرباب ضائع محاربين في آن واحد ولذلك فإن هذه البلاد كلما مر بها طامعاً خائباً فقد غزتها الجيوش العثمانية مرات ،ولم توفق لاخضاعها فتركتها لوقوع البلاد في غابات كثيرة يصعب على الجيش النظامي أو الاجنبي أن ينازلهم ،لأنهم أعرف منه بالمواقع الحربية والطرق المفيدة والمسببة للظفر . وبعد استفحال أمر الوهابيين واستيلائهم المرة الأولى على الحجاز سنة 1220 هـ أرادوا أيضاً أن يحتلوا دير الزور بقيادة أحد شيوخهم المسمى «القعيط» فنزل بقرب البلد كضيف أولا ثم هجم ليلاً بجنوده يريد احتلال مدينة دير الزور قاعدة البلاد بالاستيلاء على قصر الشباب المبنى خارج المدينة - هو اليوم شرقي دار الحكومة متصل بها - ومنه يدخلونها من باب الجسر ،الذي هو الباب الشرقي لأن للمدينة بابان باب الجسر عند الجامع العمري ،ويقابله في الغرب باب الهواء عند العوير ،فقتل القائد مع أكثر جيشه ولم ينج الا النادر . وفي غضون سنة 1250 وصل اليها أحد قواد ابراهيم باشا ابن محمد علي المسمى «قفطان» فبقي أشهراً كضيف ثم خرج منها . وفي سنة 1280 هـ مر السردار عمر باشا والي بغداد وكانت مدينة دير الزور منقسمة على نفسها وقواها منهوكة ،من حروبها مع العشائر مع استمرار النزاع وكان بعض المفسدين من الأسر التي لاتزال مثالا للفساد والاضرار ،أشعل نار الفتنة بحركات جنونية حيث جمع من الأهليين طحينا كضيافة للعساكر التركية فباعه منهم بعد أن مزجه بالجص فحصلت المصادمة مع الجيوش العثمانية التي غلبت في أول الأمر حيث أن الاهليين متمرنون على السلاح أكثر من الجيش التركي فتلفت منهم فئات ولم يصل من الأهليين شخص واحد ولكن أعانه بعض الزعماء وعلموه مداخل البلدة ومواطن ضعفها فضرب بمدافعه مأذنة الجامع الكبير فقلع رأسها ولايزال مشاهداً حتى الآن ثم دخل الجيش من باب الهواء لأنه كان خلواً عن المحاربين حيث كانت الجبهة في الوسط فأمر السردار بإباحة أعراض المدينة ودماء أهلها وأموالهم ،شأن الاتراك عندما يدخلون بلدة عنوة فبقيت مدة كذلك ثم جاءت العشائر ونهبت المدينة حتى صارت قاعاً صفصفاً فكانت نكبة عظيمة جداً ثم أناب عنه قائمقاماً عسكرياً وجعلها مربوطة الى بغداد بعد أن أخذ مائتي شاب استخدمهم جنوداً في السليمانية احدى المدن المربوطة في ولاية الموصل وذلك عوضاً عما تلف من جنوده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aslm.ahlamontada.net
 
زمن الخلفاء الراشدين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حياة المسلم :: صفحات مشرقه :: زمن الخلفاء الراشدين-
انتقل الى: