حياة المسلم

يختص بالدين الاسلامى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 منار السبيل في شرح الدليل الجزء الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 638
العمر : 33
الموقع : http://alrhma.4pnc.com/
المزاج : لا يتغير
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

مُساهمةموضوع: منار السبيل في شرح الدليل الجزء الثالث   الأربعاء 30 يوليو 2008 - 17:27

كتاب الزكاة

وهي أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت متفق عليه .
شرط وجوبها خمسة أشياء . أحدها : الإسلام ، فلا تجب علىالكافر ، ولو مرتداً لأنها من فروع الإسلام ، لحديث معاذ إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب ، فليكن أول ماتدعوهم إليه : شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوكً لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ، فترد على فقرائهم متفق عليه .
الثاني : الحرية ، فلا تجب على الرقيق في قول الأكثر ، فإن ملكه سيده مالاً ، وقلنا لا يملك فزكاته على سيده ، وهو مذهب سفيان . و إسحاق . وعنه : لا زكاة على واحد منهما . قال ابن المنذر : وهذا قول ابن عمر ، وجابر ، ومالك . قاله في الشرح .
ولو مكاتباً قال في الشرح : لا نعلم أحداً خالف فيه إلا أبا ثور . وعن جابر مرفوعاً ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق رواه الدارقطني .
لكن تجب على البعض بقدر ملكه من المال بجزئه الحر لتمام ملكه عليه .
الثالث : ملك النصاب تقريباً في الأثمان ، وتحديداً في غيرها لما يأتي وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب إلا فى السائمة . روي ذلك عن علي ، وابن عمر ، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة .
الرابع : الملك التام ، فلا زكاة على السيد في دين الكتابة قال في الشرح : بغير خلاف علمناه .
ولا في حصة المضارب من الربح .
قبل القسمة نص عليه . ومن له دين على ملئ زكاه إذا قبضه لما مضى ، وبه قال علي والثوري . وقال عثمان ، وابن عمر ، والشافعي ، و إسحاق ، وأبو عبيد : عليه إخراج الزكاة في الحال ، وإن لم يقبضه . وعن عائشة : ليس في الدين زكاة وعن ابن المسيب : يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة . وفي الدين على غير الملئ ، والمجحود ، والمغصوب ، والضائع روايتان ، إحداهما : لا تجب فيه ، وهو قول إسحاق ، وأهل العراق ، لأنه خارج عن يده ، وتصرفه أشبه دين الكتابة . والثانية : يزكيه إذا قبضه لما مضى ، وهو قول الثوري ، وأبي عبيد ، لقول علي في الدين المظنون : إن كان صادقاً فليزكه إذا قبضه ، لما مضى وعن ابن عباس نحوه رواهما أبو عبيد . وعن مالك : يزكيه إذا قبضه لعام واحد ، قاله في الشرح .
وفي حديث ابن عبد العزيز كتب إلى ميمون بن مهران في مظالم كانت في بيت المال أن يردها على أربابها ، ويأخذ منها زكاة عامها ، فإنها كانت مالاً ضماراً . المال الضمار : الغائب الذي لا يرجى ، وإذا رجي فليس بضمار ، وإنما أخذ منه زكاة عام واحد ، لأن أربابه ما كانوا يرجون رده عليهم ، فلم يوجب عليهم زكاة السنين الماضية وهو في بيت المال . رواه مالك في الموطأ بمعناه .
الخامس : تمام الحول لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول رواه الترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه .
ولا يضر لو نقص نصف يوم ونحوه . صححه في تصحيح الفروع ، لأنه يسير .
وتجب في مال الصغير والمجنون لقوله صلى الله عليه وسلم : ابتغوا في أموال اليتامى كيلا تأكله الزكاة رواه الترمذي . وروي موقوفاً على عمر .
وهي في خمسة أشياء : في سائمة بهيمة الأنعام ، وفي الخارج من الأرض وفى العسل ، وفي الأثمان . وفي عروض التجارة لما يأتي مفصلاً .
ويمنع وجوبها دين ينقص النصاب في الأموال الباطنة رواية واحدة ، لأن عثمان قال بمحضر من الصحابة : هذا شهر زكاتكم ، فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم رواه أبو عبيد . ولم ينكر فكان إجماعاً . وفي الأموال الظاهرة روايتان ، إحداهما : يمنع ، وهو قول إسحاق . والثانية : لا يمنع ، وهو قول مالك ، والشافعي ، قاله في الشرح .
ومن مات ، وعليه زكاة أخذت من تركته نص عليه ، ولو لم يوص بها : لحديث فدين الله أحق بالوفاء .
باب زكاة السائمة

تجب فيها بثلاثة شروط . إحداها : أن تتخذ للدر ، والنسل ، والتسمين ، لا للعمل قال أحمد : ليس في العوامل زكاة .
الثاني : أن تسوم - اًي ترعى - المباح أكثر الحول لحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً : في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي . وفي حديث الصديق مرفوعاً : وفي الغنم في سائمتها ، إذا كانت أربعين ففيها شاة الحديث . وفي آخر : إذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاةً شاةً واحدةً فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها فقيد بالسوم .
الثالث : أن تبلغ نصاباً فأقل نصاب الإبل خمس ، وفيها شاة ، ثم في كال خمس شاة إلى خمسة وعشرين ، فتجب بنت مخاض وهي ما تم لها سنة إجماعاً في ذلك كله .
وفي ست وثلاثين ، بنت لبون - لها سنتان - وفي ست وأربعين حقة - لها ثلاث سنين - وفي إحدى وستين جذعة - لها أربع سنين - وفي ست وسبعين ابنتا لبون ، وفي إحدى وتسعين حقتان إلى مائة وعشرين . هذا كله مجمع عليه . قاله في الشرح .
وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون إلى مائة وثلاثين ، فيستقر فى كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة لحديث أنس أن أبا بكر الصديق كتب له حين وجهه إلى البحرين : بسم الله الرحمن الرحيم . هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله بها رسوله ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعط في أربع وعشرين من الإبل ، فما دونها من الغنم في كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض ، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر ، فإذا بلغت ستاً وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى ، فإذا بلغت ستاً وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل ، فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، والبخاري ، وقطعه في مواضع .
فصل

وأقل نصاب البقر ، أهلية كانت ، أو وحشية ثلاثون . وفيها تبيع - وهو ما له سنة - وفي أربعين مسنة - لها سنتان - وفى ستين تبيعان ، ثم فى كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة لقول معاذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أصدق أهل اليمن فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً ، ومن كل أربعين مسنة الحديث . رواه أحمد .
فصل

وأقل نصاب الغنم ، أهلية كانت ، أو وحشية وهي غير الظباء . قال بعضهم : يذكرونها ، ولا تعلم ، ولعلها توجد في بعض الأمكنة .
أربعون . وفيها شاة : لها سنة ، جذعة ضأن : لها ستة أشهر لقول سعر بن ديسم أتاني رجلان على بعير ، فقالا : إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لتؤدي صدقة غنمك . قلت : فأي شئ تأخذان ؟ قالا : عناق جذعة ، أو ثنية رواه أبو داود . ولأن هذا السن هو المجزئ في الأضحية . كذلك في الزكاة .
وفي مائة وإحدى وعشرين : شاتان . وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه . ، ثم في كل مائة شاة لما روى أنس في كتاب الصدقات : وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ، فإذا زادت على عشرين ومائة ، ففيها شاتان ، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث ، ففيها ثلاث شياه ، فإذا زادت على ثلاثمائة ، ففي كل مائة شاة ، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصةً من أربعين شاةً ، شاةً واحدة فليس فيها صدقة ، إلا أن يشاء ربها رواه أحمد ، وأبو داود .
فصل في الخلطة

وإذا اختلط اثنان فأكثر من أهل الزكاة في نصاب ماشية لهم جميع الحول ، واشتركا فى المبيت ، والمسرح ، والمحلب ، والفحل ، والمرعى زكيا كالواحد . ولا تشترط نية الخلطة ، ولا اتحاد المشرب ، والراعى ، ولا اتحاد الفحل إن اختلف النوع : كالبقر ، والجاموس ، والضأن ، والمعز لما روى أنس في كتاب الصدقات ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي .
وقد تفيد الخلطة تغليظاً كاثنين اختلطا بأربعين شاة لكل واحد عشرون ، فيلزمهما شاة إنصافاً .
وتخفيفاً كثلاثة اختلطوا بمائة وعشرين شاة ، لكل واحد أربعون ، فيلزمهم شاة أثلاثاً ، ومع عدم الخلطة يلزمهم ثلاث ، كل واحدة شاة .
ولا أثر لتفرقة المال ولا خلطته . نص عليه ، لأن الخبر لا يمكن حمله على غير الماشية . ولا يختلف المذهب في سائر الأموال أن يضم مال الواحد بعضه إلى بعض ، تقاربت البلدان أو تباعدت ، لعدم تأثير الخلطة فيها . قاله في الكافي .
ما لم يكن المال سائمة ، فإن كانت سائمة بمحلين بينهما مسافة قصر ، فلكل حكم نفسه ، فإن كان له شياه بمحال متباعدة في كل محل أربعون ، فعليه شياه بعدد المحال ، ولا شئ عليه إن لم يجتمع له في كل محل أربعون ما لم يكن خلطة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : لا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aslm.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 638
العمر : 33
الموقع : http://alrhma.4pnc.com/
المزاج : لا يتغير
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: منار السبيل في شرح الدليل الجزء الثالث   الأربعاء 30 يوليو 2008 - 17:29

باب زكاة الخارج من الأرض

أجمعوا على وجوبها في الحنطة ، والشعير ، والتمر والزبيب . حكاه ابن المنذر ، وابن عبد البر .
تجب في كل مكيل مدخر من الحب ، كالقمح ، والشعير ، والذرة ، والحمص ، والعدس ، والباقلاء ، والكرسنة ، والسمسم ، والدخن ، والكراويا ، والكزبرة ، وبزر القطن ، والكتان ، والبطيخ ، ونحوه لقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض [ البقرة : 267 ] وقوله صلى الله عليه وسلم : فيما سقت السماء ، والعيون ، أو كان عشرياً العشر ، وفيما سقي بالنضح نصف العشر رواه البخاري . ويدل على اعتبار الكيل حديث ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة متفق عليه .
ومن الثمر : كالتمر ، والزبيب ، واللوز ، والفستق ، والبندق ، والسماق لما تقدم . وحديث : لا زكاة في حب ، ولا ثمر حتى يبلغ خمسة أوسق رواه مسلم . دل على وجوب الزكاة في الحب ، والثمر ، وانتفائها عن غيرهما ، قاله في الكافي .
ولا زكاة في عنب ، وزيتون ، وجوز ، وتين ، ومشمش ، وتوت ، ونبق ، وزعرور ، ورمان لعدم هذه الأوصاف فيها . وقد روى موسى بن طلحة أن معاذاً لم يأخذ من الخضروات صدقة وله عن عائشة معناه . وروى الأ ثرم بإسناده عن سفيان بن عبد الله الثقفي أنه كتب إلى عمر- وكان عاملاً له على الطائف - أن قبله حيطاناً فيها من الفرسك ، والرمان ما هو أكثر غلة من الكروم أضعافاً ، فكتب يستأمر في العشر ، فكتب إليه عمر أن ليس عليه عشر ، هي من العضاه كلها ، فليس عليها عشر والفرسك : الخوخ .
وإنما تجب فيما تجب بشرطين . الأول : أن يبلغ نصاباً ، وقدره بعد تصفية الحب ، وجفاف الثمر خمسة أوسق ، وهي ثلاثمائة صاع لأن الوسق ستون صاعاً . إجماعاً ، لنص الخبر ، رواه أحمد ، وابن ماجه .
وبالأرادب : سته وربع ، وبالرطل العراقي : ألف وستمائة ، وبالقدسي مائتان وسبعة وخمسون ، وسبع رطل لحديث أبي سعيد مرفوعاً : ليس فيما دون خمسة أوسق صد قة رواه الجماعة .
الثانى : أن يكون مالكاً للنصاب وقت وجوبها ، فوقت الوجوب في الحب إذا اشتد ، وفى الثمر إذا بدا صلاحها لأنه حينئذ يقصد للأكل والاقتيات به ، فأشبه اليابس . قاله في الكافي . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود ، فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه رواه أبو داود . فلا زكاة فيما يلقطه اللقاط من السنبل ، وما يأخذه أجرة بحصاده ، أو يوهب له . نص عليه . قال أحمد : هو بمنزلة المباحات ليس فيه صدقة .
فصل

ويجب فيما يسقى بلا كلفة العشر ، وفيما يسقى بكلفة نصف العشر لحديث ابن عمر مرفوعاً : فيما سقت السماء العشر ، وفيما سقي بالنًضح نصف العشر رواه أحمد ، والبخاري . وللنسائي ، وأبي داود ، وابن ماجه : فيما سقت السماء ، والأنهار ، والعيون ، أو كان بعلاً العشر ، وفيما سقي بالسوًاني ، والنضح نصف العشر .
ويجب إخراج زكاة الحب مصفى ، والثمر يابساً لما روى الدارقطني عن عتاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أمره أن يخرص العنب زبيباً كما يخرص التمر ولا يسمى زبيباً ، وتمراً حقيقة إلا اليابس ، وقيس الباقي عليهما .
فلوا خالف ، وأخرج رطبها لم يجزئه ، ووقع نفلاً لما تقدم .
وسن للإمام بعث خارص لثمرة النخل والكرم إذا بدا صلاحها ، ويكفى واحد وشرط كونه مسلماً أميناً خبيراً لما تقدم . وممن يرى الخرص عمر ، وسهل بن أبي حثمة ، والقاسم بن محمد ، ومالك ، والشافعي ، وأكثر أهل العلم . قاله في الشرح .
وأجرته على رب الثمرة لعمله في ماله عملاً مأذوناً فيه .
ويجب عليه بعث السعاة قرب الوجوب لقبض زكاة المال لفعله صلى الله عليه وسلم .
ويجتمع العشر ، والخراج في الأرض الخراجية العشر في غلتها ، والخراج في رقبتها ،
وهي ما فتحت عنوة ، ولم تقسم بين الغانمين كمصر ، والشام ، والعراق وما جلا عنها أهلها خوفاً منا ، وما صولحوا على أنها لنا ، ونقرها معهم بالخراج .
وتضمين أموال العشر والأرض الخراجية باطل نص عليه ، لأنه يقتضي الإقتصار عليه في تملك ما زاد ، وغرم ما نقص ، وهذا مناف لموضوع العمالة ، وحكم الأمانة . وسئل أحمد في رواية حرب عن تفسير حديث ابن عمر :
القبالات ربا قال : هو أن يستقبل القرية ، وفيها العلوج ، والنخل . فسماه ربا : أي في حكمه في البطلان . وعن ابن عباس : إياكم والربا : ألا وهي القبالات ، ألا وهي الذل ، والصغار .
وفي العسل العشر ، ونصابه مائة وستون رطلاً عراقية نص عليه ، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يؤخذ في زمانه من قرب العسل من كل عشر قرب قربة من أوسطها رواه أبو عبيد ، والأثرم ، وابن ماجه . قال أحمد : أخذ عمر منهم الزكاة ، قال الأثرم : قلت ذلك على أنهم يطوعون ؟ قال : لا بل أخذ منهم . وروى الجوزجاني عن عمر أن ناساً سألوه فقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع لنا وادياً باليمن فيه خلايا من نحل ، وإنا نجد ناساً يسرقونها . فقال عمر : إذا أديتم صدقتها من كل عشرة أفراق فرقاً حميناها لكم والفرق : ستة عشر رطلاً عراقية .
وفي الركاز : وهو الكنز ، ولو قليلاً الخمس ، ولا يمنع وجوبه الدين
لحديث أبي هريرة مرفوعاً : وفي الركاز الخمس رواه الجماعة . يصرف مصرف الفئ . نص عليه ، لما روى أبو عبيد بإسناده عن الشعبي أن رجلاً وجد ألف دينار مدفونة خارج المدينة ، فأتى بها عمر بن الخطاب ، فأخذ منها مائتي دينار ، ودفع إلى الرجل بقيتها ، وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن فضل منها فضلة ، فقال : أين صاحب الدنانير ؟ فقام إليه ، فقال عمر : خذ هذه الدنانير فهي لك فلو كان الخمس زكاة لخص به أهل الزكاة .
باب زكاة الأثمان

وهى الذهب ، والفضة ، وفيها ربع العشر لحديث عائشة ، وابن عمر مرفوعاً : أنه كان يأخذ من كل عشرين مثقالاً نصف مثقال رواه ابن ماجه . وفي حديث أنس مرفوعاً : وفي الرقة ربع العشر متفق عليه .
إذا بلغت نصاباً فنصاب الذهب بالمثاقيل : عشرون مثقالاً لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً : ليس في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب ، ولا في أقل من مائتي درهم صدقة رواه أبو عبيد .
وبالدنانير خمسة وعشرون ، وسبعا دينار . وتسع دينار بالدينار الذي زنته درهم ، وثمن درهم .
ونصاب الفضة مائتا درهم لما تقدم . ولقوله صلى الله عليه وسلم : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة رواه أحمد ، ومسلم عن جابر ، والأوقية أربعون درهماً .
والدرهم اثنتا عشرة حبة خروب ، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم عشرة الدراهم سبعة مثاقيل .
ويضم الذهب إلى الفضة فى تكميل النصاب ويخرج من أيهما شاء لأن زكاتهما ومقاصدهما متفقة .
ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال أو إعارة لحديث جابر مرفوعاً : ليس في الحلي زكاة رواه الطبراني . قال الإمام أحمد : خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، يقولون : ليس في الحلي زكاة . زكاته إعارته ، وهم أنس وجابر ، وابن عمر ، وعائشة ، وأسماء أختها . وقال الترمذي : ليس يصح في هذا الباب شئ يعني : إيجاب الزكاة في الحلي .
وتجب في الحلى المحرم كآنية الذهب ، والفضة ، لأن الصناعة المحرمة كالعدم .
وكذا فى المباح المعد للكرى أوالنفقة إذا بلغ نصاباً وزناً لأن سقوط الزكاة فيما اتخذ لاستعمال ، أو إعارة لصرفه عن جهة النماء ، فبقي ما عداه على الأصل .
ويخرج عن قيمته إن زادت عن وزنه ، لأنه أحظ للفقراء .
فصل

وتحرم تحلية المسجد بذهب ، أو فضة لأنه سرف ، وتجب إزالته كسائر المنكرات ، وتجب زكاته إن بلغ نصاباً ، إلا إذا استهلك ، فلم يجتمع منه شئ ، فلا تجب إزالته لعدم الفائدة فيها ، ولا زكاته ، لأن ماليته ذهبت . ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أراد جمع ما في مسجد دمشق مما موه به من الذهب فقيل له : إنه لا يجتمع منه شئ ، فتركه .
ويباح للذكر من الفضة الخاتم ، ولو زاد على مثقال لأنه صلى الله عليه وسلم : اتخذ خاتماً من ورق متفق عليه .
وجعله بخنصر يسار أفضل قال الدارقطني وغيره : المحفوظ أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يتختم في يساره . وضعف أحمد في رواية الأثرم ، وغيره حديث التختم باليمنى . وفي البخاري من حديث أنس كان فصه منه ولمسلم كان فصه حبشياً .
وتباح قبيعة السيف فقط ، ولو من ذهب قال أنس كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضة رواه الأثرم . ولأن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب وعثمان بن حنيف كان في سيفه مسمار من ذهب ذكرهما أحمد .
وحلية المنطقة وهي ما يشد به الوسط ، لأن الصحابة اتخذوا المناطق محلاة بالفضة .
والجوشن ، والخوذة قياساً على المنطقة ، لمساواتها معنى ، فوجب أن تساويها حكماً - والجوشن : الدرع . والخوذة : البيضة - وما دعت إليه ضرورة كأنف لأمره صلى الله عليه وسلم ، عرفجة بن أسعد ، لما قطع أنفه يوم الكلاب ، أن يتخذ أنفاً من ذهب رواه أبو داود ، والحاكم . وكذا ربط الأسنان . روى الأثرم عن موسى بن طلحة ، وأبي جمرة الضبعي ، وثابت البناني ، وإسماعيل بن زيد بن ثابت ، والمغيرة بن عبد الله أنهم شدوا أسنانهم بالذهب .
لا الركاب ، واللجام ، والدواة ونحوها فتحرم كالآنية .
ويباح للنساء ما جرت عادتهن بلبسه ، ولو زاد على ألف مثقال لعموم حديث أحل الحرير ، والذهب لإناث أمتي ولعدم ورود الشرع بتحديده .
وللرجل والمرأة التحلي بالجوهر ، والياقوت والزبرجد لعدم النهي عنه .
وكره تختمهما بالحديد ، والنحاس ، والرصاص نص عليه . ونقل مهنا عن أحمد : أكره خاتم الحديد ، لأنه حلية أهل النار .
ويستحب بالعقيق لحديث تختموا بالعقيق فإنه مبارك قال العقيلي : لا يثبت في هذا شئ . وذكره ابن الجوزي في الموضوعات .
باب زكاة العروض

وهي ما يعد للبيع ، والشراء لأجل الربح فتجب الزكاة فيها إذا بلغت قيمتها نصاباً . حكاه ابن المنذر إجماعاً . وعن سمرة بن جندب أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ، أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع رواه أبو داود .
فتقوم إذا حال الحول عليها . وأوله من حين بلوغ القيمة نصاباً بالأحظ للمساكين من ذهب ، أو فضة ، فإن بلغت القيمة نصاباً وجب ربع العشر ، وإلا فلا احتج أحمد بقول عمر لحماس : أد زكاة مالك ، فقال : ما لي إلا جعاب ، وأدم ، فقال : قومها ، وأد زكاتها رواه أحمد ، وسعيد وأبو عبيد ، وغيرهم ، وهو مشهور .
وكذا أموال الصيارف لأنها معدة للبيع ، والشراء لأجل الربح .
ولا عبرة بقيمة آنية الذهب ، والفضة بل بوزنها . ولا بما فيه صناعة محرمة ، فيقوم عارياً عنها لأن وجودها كالعدم .
ومن عنده عرض للتجارة ، أو ورثه فنواه للقنية ، ثم نواه للتجارة لم يصر عرضاً بمجرد النية حتى يحول عليه الحول على نية التجارة ، لأن القنية هي الأصل ، فلا ينتقل عنها إلا بالنية ، ويعتبر وجودها في جميع الحول كالنصاب . لقوله في حديث سمرة : مما نعده للبيع رواه أبو داود .
غير حلي اللبس لأن الأصل وجوب زكاته ، فإذا نواه للتجارة ، فقد رده إلى الأصل ، فيكفي فيه مجرد النية .
وما استخرج من المعادن ، ففيه بمجرد إخراجه ، ربع العشر إذا بلغت القيمة نصاباً بعد السبك ، والتصفية لقوله تعالى : ومما أخرجنا لكم من الأرض [البقرة : 267 ] وروى الجوزجاني بإسناده عن بلال بن الحارث المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخذ من معادن القبلية الصدقة وقدرها ربع العشر لأنها زكاة في الأثمان ، فأشبهت زكاة سائر الأثمان . قاله في الكافي . ويشترط بلوغ النصاب لعموم ما تقدم
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aslm.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 638
العمر : 33
الموقع : http://alrhma.4pnc.com/
المزاج : لا يتغير
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: منار السبيل في شرح الدليل الجزء الثالث   الأربعاء 30 يوليو 2008 - 17:31

باب زكاة الفطر

تجب بأول ليلة العيد ، فمن مات ، أو أعسر في الغروب فلا زكاة عليه نص عليه .
وبعده تستقر في ذمته لقول ابن عمر : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، زكاة الفطر من رمضان وذلك يكون بغروب الشمس ليلة العيد ، لأنه أول زمن يقع فيه الفطر من جميع رمضان .
وهي واجبة على كل مسلم قال ابن المنذر : أجمعوا على أنها فرض ، لحديث ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين رواه الجماعة .
يجد ما يفضل عن قوته ، وقوت عياله يوم العيد وليلته لأن النققة أهم ، فيجب البداءة بها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ابدأ بنفسك رواه مسلم . وفي لفظ : وابدأ بمن تعول رواه الترمذي .
بعدما يحتاج من مسكن ، وخادم ، ودابة ، وثياب بذلة وكتب علم لأن هذه حوائج أصلية يحتاج إليها كالنفقة .
وتلزمه عن نفسه ، وعن من يمونه من المسلمين كزوجة وعبد وولد ، لعموم حديث ابن عمر : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بصدقة الفطر عن الصغير ، والكبير ، والحر ، والعبد ممن تمونون رواه الدارقطني .
فإن لم يجد لجميعهم بدأ بنفسه لحديث : ابدأ بنفسك ، ثم بمن تعول .
فزوجته لوجوب نفقتها مع الإيسار ، والإعسار ، لأنها على سبيل المعاوضة .
فرقيقه لوجوب نفقته مع الإعسار ، بخلاف نفقة الأقارب ، لأنها صلة .
فأمه لقوله صلى الله عليه وسلم ، للأعرابي حين قال : من أبر ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أباك .
فأبيه لما سبق وحديث أنت ومالك لأبيك .
فولده لقربه ، ووجوب نففته في الجملة .
فأقرب في الميراث لأنه أولى من غيره كالميراث .
وتجب على من تبرع بمؤنة شخص شهر رمضان نص عليه ، لعموم حديث : أدوا صدقة الفطر عمن تمونون وروى أبو بكر عن علي ، رضي الله عنه زكاة الفطر عمن جرت عليه نفقتك وعنه : لا تلزمه في قول الأكثر ، واختاره أبو الخطاب ، وصححه في المغني ، و الشرح ، وحمل نص أحمد على الاستحباب .
لا على من استأجر أجيراً بطعامه لعدم دخوله في المنصوص عليهم .
وتسن عن الجنين لفعل عثمان رضي الله عنه ولا تجب . قال ابن المنذر : كل من نحفظ عنه لا يوجبها عن الجنين ، وتجب على اليتيم . ويخرج عنه وليه من ماله . لا نعلم أحداً خالف فيه إلا محمد بن الحسن . وعموم حديث ابن عمر يقتضي وجوبها عليه . قاله في الشرح .
فصل

والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة لما في المتفق عليه من حديث ابن عمر مرفوعاً وفي آخره : وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة وفي حديث ابن عباس : من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات وقال سعيد بن المسيب ، وعمر بن عبد العزيز في قوله تعالى : قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى [الأعلى : 14- 15 ] هو زكاة الفطر .
وتكره بعدها خروجاً من الخلاف ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم رواه سعيد بن منصور . فإذا أخرها بعد الصلاة لم يحصل الإغناء لهم في اليوم كله .
ويحرم تأخيرها عن يوم العيد مع القدرة لأنه تأخير للحق الواجب عن وقته وكان عليه الصلاة والسلام ، يقسمها بين مستحقيها بعد الصلاة فدل على أن الأمر بتقديمها على الصلاة للإستحباب .
ويقضيها من أخرها لأنه حق مالي وجب ، فلا يسقط بفوات وقته كالدين . قاله في الكافي .
وتجزئ قبل العيد بيومين لقول ابن عمر : كانوا يعطون قبل الفطر بيوم ، أو يومين رواه البخاري . وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعاً ، ولأن ذلك لا يخل بالمقصود ، إذ الظاهر بقاؤها ، أو بعضها إلى يوم العيد .
والواجب عن كل شخص صاع تمر ، أو زبيب ، أو بر ، أو شعير ، أو أقط لحديث أبي سعيد : كنا نخرج زكاة الفطر إذا كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صاعاً من طعام ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من زبيب ، أو صاعاً من أقط متفق عليه .
ويجزئ دقيق البر ، والشعير إذا كان وزن الحب نص عليه ، واحتج على إجزائه بزيادة تفرد بها ابن عيينة من حديث أبي سعيد أو صاعاً من دقيق قيل لابن عيينة : إن أحداً لا يذكره فيه ، قال : بل هو فيه رواه الدارقطني . قال المجد : بل هو أولى بالإجزاء ، لأنه كفى مؤنته كتمر منزوع نواه .
ويخرج مع عدم ذلك ما يقوم مقامه من حب يقتات ، كذرة ، ودخن ، وباقلاء لأنه أشبه بالمخصوص عليه ، فكان أولى .
ويجوز أن يعطي الجماعة فطرتهم لواحد نص عليه ، وبه قال مالك ، وأصحاب الرأي ، و ابن المنذر .
وأن يعطي الواحد فطرته لجماعة قال في الشرح : لا نعلم فيه خلافاً .
ولا يجزئ إخراج القيمة في الزكاة مطلقاً سواء كانت في المواشي ، أوالمعشرات ، لمخالفته النصوص .
ويحرم على الشخص شراء زكاته وصدقته ، ولو اشتراها من غير من أخذها لحديث عمر لا تشتره ، ولا تعد في صدقتك ، وإن أعطاكة بدرهم ، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه متفق عليه .
باب إخراج الزكاة

يجب إخراجها فوراً ، كالنذر والكفارة وآتوا الزكاة [ البقرة : 277 ]
وله تأخيرها لزمن الحاجة نص عليه وقيده جماعة بزمن يسير .
ولقريب وجار لأنها على القريب صدقة وصلة ، والجار في معناه .
ولتعذرإخراجها من النصاب ، ولو قدر أن يخرجها من غيره لأنها مواساة ، فلا يكلفها من غيره ، فإن أخرجها من غيره جاز .
ومن جحد وجوبها عالماً ، كفر ولو أخرجها لتكذيبه لله ، ولرسوله ، وإجماع الأمة ، يستتاب ، فإن تاب ، وإلا قتل .
ومن منعها بخلاً ، وتهاوناً أخذ منه وعزر لارتكابه محرماً .
ومن ادعى إخراجها ، أو بقاء الحول ، أو نقص النصاب ، أو زوال الملك ، صدق بلا يمين لأنها عبادة ، وحق لله تعالى ، فلا يحلف عليها كالصلاة .
ويلزم أن يخرج عن الصغير ، والمجنون وليهما نص عليه ، لأنه حق تدخله النيابة ، فقام الولي فيه مقام المولى عليه ، كنفقة وغرامة .
ويسن إظهارها لتنتفي عنه التهمة .
وأن يفرقها ربها بنفسه ليتيقن وصولها إلى مستحقها . وقال عثمان رضي الله عنه : هذا شهر زكاتكم . فمن كان عليه دين فليقضه ، ثم يزكي بقية ماله وأمرعلي رضي الله عنه ، واجد الركاز أن يتصدق بخمسه .
ويقول عند دفعها : اللهمً اجعلها مغنماً ، ولا تجعلها مغرماً لحديث أبي هريرة مرفوعاً : إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا اللهم اجعلها مغنماً ، ولا تجعلها مغرماً رواه ابن ماجه .
ويقول الآخذ : آجرك الله فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أبقيت ، وجعله لك طهوراً لقوله تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم [التوبة : 103 ] أي : ادع لهم . قال عبد الله بن أبي أوفى كان النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا أتاه قوم بصدقتهم ، قال اللهم صل على آل فلان ، فأتاه أبي بصدقته ، فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى متفق عليه .
فصل

ويشترط لإخراجها نية من مكلف ، وله تقديمها بيسير ، والأفضل قرنها بالدفع ، فينوي الزكاة ، أو الصدقة الواجبة لحديث إنما الأعمال بالنيات .
ولا يجزئ إن نوى صدقة مطلقة ، ولو تصدق بجميع ماله لأن الصدقة تكون نفلاً ، فلا تنصرف إلى الفرض إلا بالتعيين ، وكما لو صلى صلاة مطلقة .
ولا تجب نية الفرضية اكتفاء بنية الزكاة ، لأنها لا تكون إلا فرضاً .
ولا تعيين المال المزكى عنه فإن كان له نصابان ، فأخرج الفرض عن أحدهما بعينه أجزأه ، لأن التعيين لا يضر . قاله في الكافي .
وإن وكل في إخراجها مسلماً أجزأته نية الموكل مع قرب الإخراج لأن الفرض متعلق بالموكل ، وتأخر الأداء عن النية بزمن يسير جائز .
وإلا نوى الوكيل أيضاً لئلا يخلو الدفع إلى المستحق عن نية مقارنة ، أو مقاربة . والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده ، ويحرم نقلها إلى مسافة قصر ، وتجزئ لما في حديث معاذ فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة ، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ولأن عمر أنكر على معاذ لما بعث إليه بثلث الصدقة ، ثم بشطرها ، ثم بها ، وأجابه معاذ بأنه لم يبعث إليه شيئاً ، وهو يجد أحداً يأخذه منه رواه أبو عبيد .
ويصح تعجيل الزكاة لحولين فقط لما روى أبو عبيد في الأموال عن على أن النبي صلى الله عليه وسلم ، تعجل من العباس صدقة سنتين ويعضده رواية مسلم فهي علي ومثلها .
وإذا كمل النصاب لأمنه للحولين لنقص النصاب الذي هو سببها فلا يجوز تقديمها عليه . كالكفارة على الحلف . قال في المغني : بغير خلاف نعلمه .
فإن تلف النصاب ، أونقص وقع نفلاً لانقطاع الوجوب ، ولا رجوع له إلا فيما بيد الساعي عند تلف النصاب
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aslm.ahlamontada.net
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 638
العمر : 33
الموقع : http://alrhma.4pnc.com/
المزاج : لا يتغير
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: منار السبيل في شرح الدليل الجزء الثالث   الأربعاء 30 يوليو 2008 - 17:33

باب أهل الزكاة

وهم ثمانية للآية وحديث إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غضيره في الصدقات حتى حكم هو فيها ، فجزأها ثمانية أجزاء : فإن كنت من تلك الأجزاء ، أعطيتك رواه أبو داود . فلا يجوز صرفها لغيرهم ، كبناء مساجد ، وتكفين موتى ، ووقف مصاحف . قال في الشرح : لانعلم فيه خلافاً إلا ما روي عن أنس ، والحسن .
1 - الفقير : وهو من لم يجد نصف كفايته فهو أشد حاجة من المسكين ، لأن الله بدأ به ، وإنما يبدأ بالأهم ، فالأهم .
2 - المسكين : وهو من يجد نصفها ، أو أكثرها لقول تعالى : أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر [الكهف : 79 ] فأخبر أن لهم سفينة يعملون بها ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من الفقر وقال : اللهم أحيني مسكيناً ، وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين رواه الترمذي . فدل على أن الفقراء أشد ، فيعطى كل واحد منهما ما يتم به كفايته .
3 - العامل عليها : كجابي ، وحافظ ، وكاتب ، وقاسم لدخولهم في قوله تعالى : والعاملين عليها [التوبة : 60 ] وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، يبعث على الصدقة سعاة ويعطيهم عمالتهم .
4 - المؤلف : وهو السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى إسلامه أو يخشى شره لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، أعطى صفوان بن أمية يوم حنين قبل إسلامه ترغيباً له في الإسلام وعن أبي سعيد قال : بعث علي وهو باليمن بذهيبة ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين أربعة نفر : الأقرع بن حابس الحنظلي ، وعيينة بن بدر الفزاري ، وعلقمة بن علاثة العامري ، ثم أحد بني كلاب ، وزيد الخير الطائي ، ثم أحد بني نبهان ، فغضبت قريش ، وقالوا : تعطي صناديد نجد وتدعنا ؟! فقال : إني إنما فعلت ذلك أتألفهم متفق عليه . قال أبو عبيد : وإنما الذي يؤخذ من أموال أهل اليمن الصدقة .
أو يرجى بعطيته قوة إيمانه لقول ابن عباس في المؤلفة قلوبهم : هم قوم كانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يرضخ لهم من الصدقات ، فإذا أعطاهم من الصدقة قالوا : هذا دين صالح ، وإن كان غير ذلك عابوه رواه أبو بكر في التفسير .
أو إسلام نظيره .
أو جبايتها ممن لا يعطيها لأن أبا بكر ، رضي الله عنه أعطى عدي بن حاتم ، والزبرقان بن بدر ، مع حسن نياتهما وإسلامهما ، رجاء إسلام نظرائهما وعدم إعطاء عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ، للمؤلفة لعدم الحاجة إليه ، لا لسقوط سهمهم ، لأنه ثابت بالكتاب والسنة ، ولا يثبت النسخ بالاحتمال .
5- المكاتب ويجوز العتق منها ، لعموم قوله تعالى : وفي الرقاب [التوبة : 60] ويجوز أن يفدي بها أسيراً مسلماً . نص عليه ، لأنه فك رقبة .
6- الغارم : وهو من تدين للإصلاح بين الناس ، أو تدين لنفسه وأعسر لدخوله في قوله تعالى : والغارمين [ التوبة : 60] وعن أنس مرفوعاً : إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة : لذي فقر مدقع ، أو لذي غرم مفظع ، أو لذي دم موجع رواه أحمد ، وأبو داود . وفى حديث قبيصة بن مخارق الًهلالي قال : تحملت حمالة ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأله فيها فقال : أقم حتى تأتينا الصدقة ، فنأمر لك بها ، ثم قال يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة : رًجل تحمل حمالةً فحلت له المسألة حتى يصيبها ، ثم يمسك الحديث رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي .
7- الغازي في سبيل الله وإنما يستحقه الذين لا ديوان لهم ، فيعطى ولو غنياً ، لأنه لحاجة المسلمين . قال في الفروع : ويتوجه أن الرباط كالغزو . ويعطى الفقير ما يحج به الفرض ويعتمر ، لحديث الحج ، والعمرة في سبيل الله رواه أحمد .
8- إبن السبيل : وهو الغريب المنقطع بغير بلده لحديث أبي سعيد مرفوعاً لا تحل الصدقة لغني ، إلا في سبيل الله أو ابن السبيل أو جار فقير يتصدق عليه ، فيهدي لك أو يدعوك رواه أبو داود . وفي لفظ : لا تحل الصدقة لغني ، إلا لخمسة : للعامل عليها ، أو رجل إشتراها بماله ، أو غارم ، أو غاز في سبيل الله ، أومسكين تصدق عليه ، فأهدى منها لغني رواه أبو داود وابن ماجه .
فيعطى الجميع من الزكاة بقدر الحاجة فيعطى الفقير والمسكين ما يكفي حولاً ، والغارم والمكاتب ما يقضيان به دينهما ، والغازي ما يحتاح إليه لغزوه ، وابن السبيل ما يوصله إلى بلده ، والمؤلف ما يحصل به التأليف .
إلا العامل فيعطى بقدر أجرته ، ولو غنياً أو قناً لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر ساعياً ولم يجعل له أجرة ، فلما جاء أعطاه متفق عليه .
ويجزئ دفعها إلى الخوارج والبغاة لأن ابن عمر كان يدفع زكاته إلى من جاءه من سعاة ابن الزبير ، أو نجدة الحروري قال في الشرح : بغير خلاف علمناه في عصرهم .
وكذلك من أخذها من السلاطين قهراً أواختياراً عدل فيها ، أو جار قال أحمد : قيل لابن عمر : إنهم يقلدون بها الكلاب ، ويشربون بها الخمور ، قال : ادفعها إليهم وقال سهيل بن أبي صالح : أتيت سعد بن أبي وقاص ، فقلت : عندي مال ، وأريد إخراج زكاته ، وهؤلاء القوم على ما ترى ، قال : ادفعها إليه فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد ، رضي الله عنهم ، فقالوا مثل ذلك وبه قال الشعبي والأوزاعي .
فصل

ولا يجزئ دفع الزكاة للكافر غير المؤلف ، لحديث معاذ تؤخذ من أغنيائهم ، فترد إلى فقرائهم وقال ابن المنذر : أجمعوا على أن الذمي لا يعطى من الزكاة .
ولا للرقيق لأًن نفقته على سيده . قال في الشرح : ولا يعطى الكافر ، ولا المملوك . لا نعلم فيه خلافاً .
ولا للغني بمال أو كسب سوى ما تقدم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : لا حظ فيها لغني ، ولا لقوي مكتسب وقوله : لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي رواهما أحمد وأبو داود .
ولا لمن تلزمه نفقته كزوجته ، ووالديه ، وإن علوا ، وأولاده ، وإن سفلوا . الوارث منهم وغيره ، نص عليه . وقال ابن المنذر : أجمعوا على أنها لا تدفع إلى الوالدين في الحال التي يجبر على النفقة عليهم ، ولأن الدفع إلى من تلزمه نفقته يغنيهم عن النفقة ، ويسقطها عنه فيعود النفع إليه ، فكأنه دفعها إلى نفسه .
ولا للزوج لأنها تنتفع بالدفع إليه ، وعنه : يجوز ، لقوله صلى الله عليه وسلم لزينب امرأة ابن مسعود : زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم أخرجه البخاري . ولأنه لا تلزمها نفقته ، فلم تحرم عليه زكاتها ، كالأجنبي . وأما الزوجة فلا يجوز دفعها إليها . حكاه ابن المنذر إجماعاً ، لوجوب نفقتها عليه .
ولا لبني هاشم قال في الشرح : لا نعلم فيه خلافاً . وسواء أعطوا من الخمس أم لا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس رواه مسلم . ما لم يكونوا غزاة ، أو مؤلفة ، أو غارمين لإصلاح ذات البين ، فيعطون لذلك . وكذا مواليهم ، لحديث أبي رافع مرفوعاً : إنا لاتحل لنا الصدقة ، وإن موالي القوم منهم رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي وصححه .
فإن دفعها لغير مستحقها ، وهو يجهل ، ثم علم لم يجزئه ويستردها منه بنمائها لأنه لا يخفى حاله غالباً كدين الآدمي .
وإن دفعها لمن يظنه فقيراً فبان غنياً أجزأه لقوله صلى الله عليه وسلم للرجلين : إن شئتما أعطيتكما منها ، ولا حظً فيها لغني وقال للذي سأله من الصدقة : إن كنت من تلك الأجزاء أًعطيتك فاكتفى بالظاهر ، ولأن الغني يخفى ، فاعتبار حقيقته يشق .
وسن أن يفرق الزكاة على أقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم ، على قدر حاجتهم لقوله صلى الله عليه وسلم : صدقتك على ذي الرحم صدقة وصلة .
وعلى ذوي الأرحام كعمته ، وبنت أخيه ويخص ذوي الحاجة لأنهم أحق .
وتجزئ إن دفعها لمن تبرع بنفقته بضمه إلى عياله اختاره الشيخ تقي الدين ، لدخوله في العمومات ، ولا نص ولا إجماع يخرجهم ، ولحديث زينب ، وفيه أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما ، وعلى أيتام في حجورهما ؟ قال : لهما أجران : أجر القرابة ، وأجر الصدقة رواه البخاري .
فصل

وتسن صدقة التطوع في كل وقت لقوله تعالى : من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة [البقرة : ه24] وقال صلى الله عليه وسلم : إن الصدقة لتطفئ غضب الرب ، وتدفع ميتة السوء حسنه الترمذي ، وعن أبي هريرة مرفوعاً : من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يصعد إلى الله إلا الطيب - فإن الله تعالى يقبلها بيمينه ، ثم يربيها لصاحبها ، كما يربي أحدكم فلوًه حتى تكون مثل الجبل متفق عليه .
لا سيما سراً لقوله تعالى : وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم [ البقرة : 271] الآية ، وفي حديث سبعة يظلهم الله في ظله . . . ورجل تصدق بصدقة ، فأخفاها حتًى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه .
وفي الزمان ، والمكان الفاضل كشهر رمضان ، وعشر ذي الحجة وكالحرمين لمضاعفة الصلاة فيهما ، وقال ابن عباس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل الحديث متفق عليه . وعن أنس سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي الصدقة أفضل ؟ قال : صدقة في رمضان رواه الترمذي . وعن ابن عباس مرفوعاً : ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر- قالوا : يارسول الله ، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سًبيل الله ، إلا رجل خرج بماله ونفسه ، ثم لم يرجع من ذلك بشئ رواه البخاري .
وعلى جاره لقوله تعالى : والجار ذي القربى والجار الجنب [ النساء من الآية : 36] . وحديث ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه متفق عليه .
وذوي رحمه فهي صدقة وصلة لقوله تعالى وبالوالدين إحساناً وبذي القربى [النساء : 36 ] وحديث أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح رواه أحمد وغيره .
ومن تصدق بما ينقص مؤنة تلزمه ، أوأضر بنفسه ، أوغريمه أثم بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة عن ظهر غنى متفق عليه . وحديث كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت رواه مسلم ، وعن أبي هريرة : قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بصدقة ، فقام رجل فقال : يارسول الله ، عندي دينار . قال : تصدق به على نفسك . قال : عندى آخر . قال تصدق به على ولدك قال : عندي آخر . قال : تصدق به عًلى زوجتك . قال : عندي آخر قال : تًصدق به عًلى خادمك ، قال : عندي آخر ، قال : أنت أبصر رواه أبو داود . وقال صلى الله عليه وسلم : لا ضرر ولا ضرار فإن وافقه عياله على الإيثار فهو أفضل لقوله تعالى : ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة [الحشر : 9] وقال صلى الله عليه وسلم : أفضل الصدقة جهد من مقل إلى فقير في السر رواه أبو داود .
وكره لمن لا صبر له ، أو لا عادة له على الضيق أن ينقص نفسه عن الفكاية التامة نص عليه ، لأنه نوع إضرار به . وروى أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لا يأتي أحدكم بما يملك فيقول : هذه صدقة ، ثم يقعد يستكف الناس ، خير الصدقة ما كان عن ظهر غنىً وقال صلى الله عليه وسلم ، لسعد : إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس متفق عليه .
والمن بالصدقة كبيرة ، ويبطل به الثواب على نص الإمام أحمد : أن الكبيرة ما فيه حد في الدنيا ، أو وعيد في الآخرة . لقوله : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى الأية [البقرة : 264] وحديث : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولهم عذاب أليم : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aslm.ahlamontada.net
 
منار السبيل في شرح الدليل الجزء الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حياة المسلم :: بقلم الدعاه :: العقيدة والفقه الاسلامى-
انتقل الى: