حياة المسلم

يختص بالدين الاسلامى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لمن تسمع اليوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 638
العمر : 33
الموقع : http://alrhma.4pnc.com/
المزاج : لا يتغير
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

مُساهمةموضوع: لمن تسمع اليوم   الأربعاء 8 أكتوبر 2008 - 19:44





إن الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، إنه من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }
آل عمران102


{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } النساء1



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً {70 } يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } [الأحزاب71،70 ].



أما بعد :



فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي نبينا محمد r ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

ثم أما بعد ..

فحياكم الله جميعا أيها الأخوة الأخيار وأيتها الأخوات الفاضلات ، وطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم جميعاً من الجنة منزلاً ، وأسأل الله – جل وعلا – الذي جمعنا في هذا البيت الطيب المبارك على طاعته ، أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفي r في جنته ودار مقامته ، إنه ولي ذلك ومولاه ..

أحبتي في الله :

نحن اليوم بحول الله ومدده على موعد مع اللقاء السابع من لقاءات سورة التربية والأخلاق (( سورة الحجرات )) .

وما زلنا بتوفيق الله وحوله مع أول آية من آيات هذه السورة الجليلة الكريمة التي يعلم الله – عز وجل – فيها المؤمنين الصادقين الأدب مع سيد المرسلين ، يقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات/1] . ما زلنا نطوف في بستان هذه الآية الماتع الجليل ، تكلمت عن الأدب القلبي مع حبيبنا النبي r وحديثنا اليوم بإذن الله – جل وعلا – عن الأدب العملي مع سيدنا رسول الله r .

أما الأدب العملي فقد بينه الرب العلي في آية جامعة في قوله تعالى : { َمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [الحشر/7].



تعالوا بنا في إطار هذه الآية الجليلة التي تبين محوري الأدب من طاعة فيما أمر وانتهاء عما نهى عنه النبي r وزجر .

تعالوا بنا لنطوف في بستان الأدب العملي الماتع ، من خلال المحاور التالية :

أولا : أدلة القرآن

ثانياً : أدلة السنة

ثالثاً : واقع مشرق

رابعاً : واقع مؤلم

وأخيرا : سبيل النجاة

فأعرني قلبك وسمعك أيها الحبيب اللبيب



أولاً : أدلة القرآن :

لقد جعل الله – تبارك وتعالى – طاعة النبي r طاعة له – جل وعلا – طاعة النبي r طاعة لله ، ومعصية النبي r معصية لله ، قال تعالى:{مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} [ النساء/80] تدبروا هذا التكريم من الرب العلي للحبيب النبي r: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} آية حاسمة تبين مكانة نبينا r عند ربنا فطاعتك لرسول الله r طاعة لله ومعصيتك لرسول الله r معصية لله قال – جل وعلا: { أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ } [النساء/59] ولاحظ أن الله – جل وعلا – أمر بفعل: {وَأَطِيعُواْ} { أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ} فقدم طاعة الله ، وطاعة رسوله r بفعل الأمر: {وَأَطِيعُواْ} ولما أمر بطاعة ولي الأمر لم يصدر هذه الطاعة بأمر: أطيعوا وإنما قال: {وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} لماذا ؟ .



لأن طاعة أولي الأمر تابعة لطاعتهم لله ورسوله r ، إنما الطاعة في المعروف ، أما الطاعة المطلقة بلا تردد ولا انحراف لا تكون إلا للرب العلي ، وللحبيب النبي r قال تعالى: { أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ } .



بل لقد جعل الله – تبارك وتعالى – طاعة النبي r وإتباعه – تدبر – علامة على محبة العبد للرب ، أكرر : لقد جعل الله – تبارك وتعالى – طاعة النبي r وإتباعه – تدبر – علامة على محبة العبد للرب قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران/31] لقد جعل الله – جل وعلا – هذه الآية الجليلة علامة ، ليتبين من خلالها المحب الصادق من الدعي الكذاب ، فالمحب الصادق لله هو المتبع لرسول الله r والدعي الكذاب في محبته هو المخالف لأمر
رسول الله
r .

علامة حاسمة دقيقة ، يستطيع كل واحد منا الآن أن يتعرف من خلالها ، على صدق محبته لربه – جل وعلا – فعلى قدر إتباعك للمصطفى يكون حبك لله وعلى قدر انحرافك عن منهج المصطفى r يكون بغضك لله وأنت لا تدري {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي} أي : فاتبعوا المصطفى رسول الله {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ..



تعصي الإله وأنت تزعم حبه
إن كان حبك صادقاً لأطعته
من يدعي حب النبي ولم يفد
فالحب أول شرطه وفروضه



هذا لعمري في القياس شنيع
إن المحب لمن يحب مطيع
من هديه فسفاهة وهراء
إن كان صدقاً طاعة ووفاء



بل لقد أقسم ربنا بذاته العلية ، تدبروا هذه اللطيفة القرآنية – لقد أقسم ربنا بذاته العلية ، أنه لا يثبت إيمان لأي أحد على وجه الأرض ، إلا إذا حكّم رسول الله r في كل شيء في حياته وشؤونه ، ثم رضي بحكم رسول الله ولم يجد في حكمه حرجاً في صدره، وسلم لحكم النبي r تسليما مطلقاً قال تعالى : {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ } قسماً بذات الله العلية {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} [النساء/65] قال إمامنا ابن القيم – لله دره: تحكيم رسول r في كل شيء مقام إسلام ، وعدم وجود الحرج في الصدر من حكمه مقام إيمان والتسليم الكامل لحكمه مقام إحسان .

أكرر : تحكيم رسول r في كل شيء مقام إسلام ، وعدم وجود الحرج في الصدر من حكمه مقام إيمان والتسليم الكامل لحكمه مقام إحسان {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً } .

بل لقد جعل – الله تعالى – طاعة النبي r سبيلاً وحيداً لبلوغ الصراط المستقيم، ولبلوغ الهداية التي جعلها الله غاية ، فما من مسلم إلا ويتضرع إلى الله في كل ركعة من ركعات الصلاة ، من صلاة الفرض ، وصلاة النفل يتضرع إلى الله أن يرزقه الله الهداية، فيقول:{اهدِنا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ } أنت تدعو الله بهذا الدعاء ، إن أردت أن تٌهدى إلى الصراط المستقيم فها هو الذي يدلك عليه ويأخذ بيدك إليه قال ربي – جل وعلا – لنبيه r : { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [الشورى/52] .

تدبر القرآن لتعلم كيف تسلك الصراط المستقيم ، كل الطرق ، كل الطرق إلى الله مسدودة – إلا من طريق المصطفى r لا وصول للطريق المستقيم ، إلا خلف النبي
الأمين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aslm.ahlamontada.net
 
لمن تسمع اليوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حياة المسلم :: بقلم الدعاه :: صفحة المقالات-
انتقل الى: